الصفدي
111
الوافي بالوفيات
وبعدها لام أبو الحسن مهذب الدين البغدادي قرأ الأدب على الشريف ابن الشجري وسمع من أبي القاسم ابن السمرقندي ومحمد بن أحمد بن مالك العاقولي وقرأ الطب وبرع فيه وخرج عن بغداد ودخل الروم وصار طبيب السلطان هناك وكثر ماله وارتفع مقداره ثم إنه سكن خلاط ثم الموصل إلى أن توفي سنة عشر وستمائة وكان قد بعث من خلاط إلى الموصل بوديعة مائة وثلاثين ألف دينار لما كان عنده شاة أرمن وأضر في آخر عمره وزمن وكان الناس يأتونه إلى منزله وقرؤون عليه وله مصنفات منها كتاب المختار في الطب وهو جليل يتمل على علم وعمل وكتاب الطب الجمالي صنفه لجمال الدين محمد ابن الوزير المعروف بالجواد وأورد له ابن أبي أصيبعة في تاريخه ( من البسيط ) * لقد سبقني غداة الخيف غانية * قد حاذت الحسن في دل بها وصبا * * قامت تميس كخوط البان غازله * مع الأصائل ريحا شمأل وصبا * * يكاد من دقه خصر تدل به * يشكو إلى ردفها من ثقله وصبا * * لو لم يكن أقحوان الثغر مبسمها * ما هام قلبي بحبها هوى وصبا * 173 - ابن دواس القنا العنبري علي بن أحمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حيدرة بن القاسم بن الحارث بن عبد الله بن عبد الله المعروف ببنه ابن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب أبو الحسن قال محمب الدين ابن النجار هكذا ذكر نسبه بخط يده وكان يعرف بالعنبري وبابن دواس القنا وهو أخو محمد الذي تقدم ذكره في المحمدين من أهل واسط كان شاعرا منجما يعمل التقاويم وتوفي ببغداد سنة اثنتي عشرة وستمائة ومن شعره ( من البسيط ) * إني أعالج أقواما إذا اختبروا * كانوا ثياب جمال تحتها صور * * مقدمين فلا أصل ولا حسب * ولا نسيم ولا ظل ولا شجر * * هم الصدور ولكن لا قلوب لهم * يا ليت مذ نظروا ما كان لي نظر * * من كل صدر متى لاقاه مادحه * كانت مواهبه التقطيب والضجر *